علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
67
ضرائر الشعر
التقدير : تخال سواده يرندجا . وزيادة هذه الأحرف الثلاثة ، أعني ( الكاف ) و ( على ) و ( في ) ، من القلة والندور بحيث لا يجوز القياس عليها عند أحد من النحويين . ومنها : زيادة اللام على المفعول في حال تأخره عن الفعل العامل فيه تقوية للعمل ، نحو قول ابن ميادة : وملكت ما بين العراقِ ويثربٍ . . . مُلكاْ أجارَ لمُسلمِ ومعَاهدِ يريد : أجار مسلماً ومعاهداً ، وقول الآخر : فلما أن ( توافقنا ) قليلا . . . أنخنا للكلاكلِ فارتمينا يريد : أنخنا الكلاكل . وقد يجيء ذلك في سعة الكلام ، نحو قوله تعالى : ( قل عسى أن يكون ردف لكم ) ، أي ردفكم ، إلا أن ذلك لا يحسن إلا في الشعر ، فلذلك أورد في الضرائر . ومنها : زيادة ( ما ) بعد كاف الجر ، نحو قول الأعشى :